4 - الأفــــعـــــــى ..
انتحل (فتحى) شخصية (سامى) فى الجامعه مؤكداً الإشاعه ، وكما اخبرته (وفاء) تماماً اشترى (فتحى) حبه تسبب ألم بسيط فى البطن ، ووضعها فى طعام (سامى) شقيقه ، وفى اليوم التالى لم يستطع (سامى) أن يذهب للجامعه ، وتسلل (فتحى) وسرق هاتف (سامى) ثم ذهب بعيداً وأجرى مكالمه مع صديقه (أحمد) ، وانتحل شخصيه (سامى) وهو يخبر (أحمد) أنه لن يستطع أن يأتى الجامعه اليوم لأنه سيسافر للاسكندريه لقضاء أمر عاجل ، وتعمد أن يتحدث عن (منى) وكما أراد (فتحى) تماماً ، تسائل (أحمد) :
- هل هى إشاعه حقيقه حقاً يا (سامى) ؟!
أجابه (فتحى) فى الهاتف ، فى زهو :
- نعم .. لقد وافقت (سلمى) .. ولو لا تصدقنى اسألها عندما تقابلها .
* * *
زفرت (سلمى) فى ضيق ، وهى تنتظر منذ ساعه كامله (سامى) داخل الجامعه ، وهى تسترجع حوارها مع (وفاء) عندما تسببت الأخيره فى جعلها تشك فى (سامى) ، أن الأخير هو من تسبب فى إنشار الإشاعه ، وانتظرت (سامى) لتتأكد منه ، وهى تسترجع حديث أكثر من صديقه لها وهى تقول أن (سامى) هو مؤكد الإشاعه ولقد اخبرهم بهذا بنفسه ..
لكن (سامى) لم يأتى ..
وهنا ذهبت هى فى المكان الذى يقف به (سامى) مع أصدقائه كثيراً ، فلم تجد (سامى) ، ووجدت أصدقاءه ، وهنا سألت (أحمد) :
- ألم ترى (سامى) اليوم ؟!
هز (أحمد) رأسه مجيباً :
- لا .. لقد أخبرنى أنه سيسافر الاسكندريه ولن يأتى اليوم .
ثم تسائل فى فضول :
- هل ما يقوله (سامى) حقيقاً ؟!
كاد قلبها يتحطم وكادت تفقد توازنها ، وعلى الرغم من أن معنى السؤال واضحاً ، إلا أنها تسائلت :
- وماذا قال (سامى) لك ؟!
قال (أحمد) فى فضول أكثر :
- لقد قال لى أنه قبلك .
ترنحت (سلمى) فجأه ، ثم تركته وأخذت تجرى بعيداً وهى تبكى ، فنظر لها فى دهشه ، ثم مط شفتيه وهز كتفيه فى لا مبالاه وانصرف بعيداً ، بينما استمرت (سلمى) فى بكائها ..
لقد تحطم قلبها ..
(سامى) خائن !!
مستحيل !
كيف وقعت فى الفخ إلى هذا الحد ؟!
كيف ؟!
وهنا قررت (سلمى) أن تنهى علاقتها مع (سامى) ..
وللأبد ..
ونجحت الأفعى ..
(وفاء) ..
* * *
أغلقت (منى) باب غرفتها ، ثم جذبت كرسى لتجلس عليه أمام مكتبها ، وتنهدت قائله :
- كم أتمنى أن أنتهى من الثانويه العامه هذه !
قالتها وبدأت فى الاستذكار بعد انتهائها من صلاة العصر ، فدخلت (نسمه) الغرفه ، فى سعاده حقيقيه ، ومدت يدها لتمسك يد (منى) التى نهضت ونظرت لها فى دهشه ، ثم جلسا معاً ، فقالت (منى) فى محاوله لغيظ (نسمه) :
- ماذا يا (نسمه) ؟! .. أريد أن استذكر دروســ..
قاطعتها (نسمه) فى ملل :
- كفاكى عناد طفولى .
ثم استطردت فى سعاده وهى تنظر للسماء :
- سأتزوج .
قالتها وألقت نفسها على سرير (منى) التى رفعت حاجباها فى دهشه ، وقالت :
- كيف ؟!
قالت (نسمه) وهى تحضن شقيقتها فى سعاده :
- (حامد) جارنا .. سيأتى ويطلب يدى من والدى .
قالت (منى) فى سعاده :
- يا إلهى .. إنه شاب وسيم ويستحقق .. مبروك يا شقيقتى العزيزه .
هتفت (نسمه) :
- نعم يا (منى) .. نعم .. سأتزوج اخيراً .
فجأه فتحت الوالده باب الغرفه ، وهتفت :
- من هذا الذى ستتزوجيه ؟! وكيف عرفتيه ؟!
انتفضت (منى) فى ذعر من المفاجأه ، بينما تراجعت (نسمه) فى رعب ، لم يلبث أن تلاشى وهى تقول :
- ستعرفين يا أمى .
ابتسمت الأم فى سعاده ، ونست كراهتها لابنتها طوال هذه السنوات ، وهى تقول :
- الحقى بى واخبرينى بكل شئ .
وانصرفت من الغرفه ، ولحقتها (نسمه) للردهه بعد أن أغلقت الغرفه خلفها ، تاركه (منى) التى أكملت استذكار دروسها قائله :
- (عقبالى) !
* * *
5 - الـمـفاجـــأه ..
كان (سامى) نائماً فى سريره ، وبجواره كان (وائل) يستذكر دروسه على مكتبه ، وفى الردهه كانت (نسمه) ووالدتها يجلسان فى الردهه ، حيث تسائلت الوالده :
- من هذا الــ .. من...
وفجأه وضعت يدها على بطنها ، ثم أتت بكل ما بجوفها ، وهى تصرخ فى ألم ، فاندفعت (منى) وشقيقها (وائل) للردهه ، فى حين قالت (نسمه) فى قلق :
- أمى .. أمى .
فى نفس الوقت الذى خرج فيه (وائل) من المنزل جرياً ، ثم صعد لمنزل (حامد) الذى استقبله فى دهشه من قلقه ، ولم يلبث أن أخبره (وائل) بما حدث لوالدته ، وبعد ثوانى معدوده كان (حامد) الطبيب و(وائل) فى منزل الأخير ، و...
وكانت مفاجأه ..
* * *
كان (محمد زويل) يعمل كعادته أيضاً فى هذا اليوم مع زميله وزميلته ، عندما وقف فى هذه الغرفه الواسعه التى تضم الثلاث مكاتب ، ووقف فى منتصف الحجره (فوزى) رجل الأعمال صاحب الشركه ، وبعد أن انتهى (فوزى) صاحب الشركه من التفتيش السريع ، نظر إليهم وابتسم قائلاً :
- عظيم .. إنكم تؤدوا عملكم على أكمل وجه .
كان فى الواحد والأربعون من عمره ، يمتلك عدة شركات ، ومخلص فى عمله ، والتفت ناحيه الباب لكى يخرج ، إلا أن الباب انفتح فجأه فى عنف ، فهتف (فوزى) فى استنكار وغضب وسخط :
- تباً .. ما هذا ؟! .. كيــف تقتحمين هكذا الشركه ؟! ألا يوجد هنـ ..
قاطعته (نسمه) التى اقتحمت الشركه :
- آسفه .. ولكنى ابنة الموظف (محمد زويل) .
التفت (فوزى) إلى والدها الذى ينظر لها فى دهشه ، ثم قال :
- أحقاً ؟!
تجاهل الوالد السؤال ، وقال فى قلق وتوتر ، و(نسمه) تندفع نحوه :
- ماذا حدث ؟!
نظر إليها (فوزى) فى إعجاب ، وابتسم لجمالها الساحر ، وهى تهتف فى انفعال ومزيج ما بين الدهشه والتسائل والسعاده :
- أمى .
هتف الوالد وكاد قلبه يقع :
- ماذا عنها ؟!
هتفت :
- حامل .
* * *
لم يكن يعلم أحد من الأسره سوى (سامى) و(منى) أن (حامد) الذى يريد الزواج من (نسمه) ، أم الأم فهى تعلم أنه هناك فقط زوج فهى لم تعرف اسمه ، ولقد انصرف (حامد) بعد أن بارك لهم ، ولم يتحدث عن أمر زواجه ، بينما سعدت الوالده بالخبر ، وبدت أنها لم تكن تتوقع هذا ، أو أنها كذلك بالفعل ، وهى فى الردهه وسط (سامى) و(فتحى) و(وائل) و(منى) و(نسمه) وزوجها (محمد زويل) ، وابتسمت الأم ، و(سامى) يقول بعد أن لم يعد يشعر بألم :
- كم أنا سعيد يا أماه .. لماذا لم تخبرينا مسبقاً ؟!
ابتسمت الأم فى خجل ، بينما أضافت (منى) :
- أم أنكى تفاجئتى ؟!
كانت الوالده فى الثانى والأربعون من عمرها ، وكانت حامل فى الشهر الثالث ، ونست أمر زوج (نسمه) التى لم تعرفه بعد ، وقررا (نسمه) و(حامد) ألا يذكرا هذا الأمر إلا بعد عدة أيام ، وفى اليوم المقبل ، كانت الأسره كعادتها فى أماكنها المختلفه ..
كتبت (نسمه) مذكرات حياتها التى تحرص على كتابتها ، ثم نهضت تعتنى بالمنزل ، بينما أخذت (منى) تستذكر دروسها ، وكذلك (وائل) ، بينما ذهب (سامى) الجامعه صباحاً وأخذ يبحث عن (سلمى) التى لم يجد لها أثر ، وبعده ذهب (فتحى) الجامعه بعده بساعتين ، وذهب الوالد للعمل ..
وهناك فى الجامعه بحث (سامى) عن (سلمى) دون أن يجد لها أثر ، فققر أن يصل لها أثناء المحاضره ، وبعد انتهاء المحاضره وفى المخرج من القاعه أخذت عينا (سامى) تفحص كل الوجوه بحثاً عن (سلمى) ..
لا ليست هذه ..
ولا هذه ..
ولا هذه ..
أين (سلمى) ؟!
أين هى ؟!
لماذا تركته ؟!
خشى أن يكون حدث لها مكروه ، فاقترب من صديقتها المقربه (ساميه) ، وقال :
- (ساميه) .. معذره .. ألم ترى (سلمى) ؟!
نظرت له فى ازدراء ، وتركته دون أن تتحدث فجرى خلفها واستوقفها قائلاً :
- ماذا ؟! .. ماذا حدث ؟!
هتفت به فى غضب واحتقار :
- ألا يكفيك أن سوئت سمعتها ؟! .. ألا يكفيك خداعها طوال عام كامل وفى النهايه تصطنع هذه الإشاعه ؟!
نظر إليها فى دهشه ، وقال :
- أنا خدعتها ؟! .. ماذا حدث ؟! .. ماذا حدث أمس أثناء مرضى ؟!
أدركت أنه كان مخادع بالفعل ، عندما وجدته يكذب وهى تظن أنه كان بالاسكندريه ، فهتفت به :
- أيها الكاذب .. لقد كنت بالاسكندريه أمس .
قاطعها فى دهشه أكثر :
- ماذا تقولين ؟! .. لقد كنت مريض .. ماذا يجرى هنا ؟!
وفى نفس الأثناء كانت (وفاء) تتحدث مع (فتحى) الذى ابتسم لها فى ظفر ، وقال :
- الآن اكتمل انتصارى .. (سلمى) لم تأتى اليوم الجامعه .. وربما غداً أيضاً .. ولن تتحدث معه ابداً .. وأصبحت سمعتها سيئه .
نظرت إليه فى دهشه ، ثم قالت :
- عجباً .. ألست تحبها ؟!
اومأ ، وهتف فى غضب :
- ولكنها لا تحبنى وفضلت (سامى) عنى .. ولم أكن اهدأ ابداً لو لم تنتهى هذه العلاقه لأستعيد ثقتى بنفسى .
اومأت فى لامبالاه ، وغمغمت :
- هذا شأنك .. كل ما يهمنى هو ..
واقتربت منه ، وقالت فى عمق :
- المال .. حقى .
قال فى ارتباك :
- هذا صحيح .. ألم تحصلى على نصف حقك اليوم من المال الذى طلبتيه .
قالت (وفاء) فى دهاء :
- والباقى ؟!
أجابها :
- عندما تنتهى العلاقه تماماً .. لا تنسى أن (سامى) سيحاول إعادة العلاقه وربما تصدقه .
هزت رأسها نفياً وقالت :
- لا .. لن يحدث هذا .. ثم أننى لن أكف عن المحاوله أكثر فى انهاء العلاقه .
قالتها وعادت تبتسم فى دهاء ومكر ..
وخبث ..
وأخذت ابتسامتها تتسع وتتسع ..
ابتسامه أفعى ..
* * *
دخل (محمد زويل) المنزل هذا اليوم عند انتهاءه من العمل ، وبالداخل استقبله الجميع ..
ومرت دقائق من الدعابات وجو الألفه بين الأسره ، ونسى (فتحى) تماماً ما يفعله بـ(سامى) ، ولم يتذكر سوى أن الأخير شقيقه ، وأنهم أسره مترابطه متماسكه ، واخيراً وهم يشاهدوا فلم جميل على شاشة التلفاز ، وأخذوا يضحكون ، وقال الوالد (محمد زويل) :
- ما رأيكم أن تكون الفرحه فرحتين .. الفرحه الأولى أن والدتكم حامل أم الثانيه ...
قالها ونظر إليه الجميع فى لهفه ، وأخذ هو ينظر لـ(نسمه) وابتسامته الأبويه تزاداد اتساعاً وهو يقول :
- زواج (نسمه) .
تذكرت الأم موضوع (نسمه) وزوجها التى لا تعلم اسمه حتى هذه اللحظه ، وتذكر (سامى) (حامد) عندما تحدث عنه عن هذا الأمر ، وتذكرت (منى) (حامد) عندما أخبرتها (نسمه) بأمره ، بينما ظل (فتحى) و(وائل) مترقبين ، وصــــورة (حامد) فى خيال (نسمه) تكبر وتكبر وهى تفكر ..
حتماً تحدث (حامد) معه ، ووافق والدها ..
ياللسعاده التى تشعر بها !!!
وابتسمت (نسمه) فى حياء ، وهتفت فى فرحه :
- أحقاً يا أبى ؟!
اومأ الأب مبتسماً ، وقال :
- نعم يا بنيتى .. والمفاجأه الشخص الذى يريد طلب يدك منى .. لقد أحبك منذ أن رأكى كما أخبرنى .. إنه (فوزى) .. رجل الأعمال الثرى الذى يمتلك الشركه التى أعمل بها .
وكانت مفاجأه ..
* * *
تم بحمد الله الجزء الأول
أنتظر رأيكم فى الجزء الأول من روايتى
ملحوظه :
هذه القصه من تأليفى وجهدى ومن خيالى ، فلا يسرقها أحدهم منسبها إليه ، بل يراسلنى أولاً
وبإذن الله سوف أضيف الجزء الثانى بعد سماع تـعـلـيـقـاتـكـمــ واستفـسـاراتـكمـــ وانـتـقـاداتـكـمـــ
وتــحــيــاتــى لـلـجــمــيـــع
وتــحــيــاتــى لـلـجــمــيـــع
بــقـــلــمـــى/
هــــــادى محمد هـلـيــل

